
لا تخفى على أحد أهمية الرضاعة الطبيعية لصحة الأم والطفل، فهي تمنح الطفل الرضيع دعما غذائيا ومناعيا وفيرا وتحميه من أسوأ حالات الكوارث. وتتمثل الكوارث في أشكال مختلفة، منها الكوارث الطبيعية كالفيضانات والجفاف والزلازل، ومنها كوارث يسببها الإنسان مثل الحروب، ومنها أيضا تفشي الأوبئة مثل إنفلونزا الخنازير «إيه ـ إتش 1 إن 1».
كما توصي منظمة الصحة العالمية بضرورة الاستمرار بالإرضاع من الثدي في حالة وقوع الكوارث حتى عمر سنتين على الأقل، بالإضافة إلى توفير التغذية المأمونة للرضيع.
كما توصي الأكاديمية جميع الأطباء بدعم الرضاعة الطبيعية في أثناء تفشي وباء إنفلونزا الخنازير حتى إذا كانت الأم مصابة بإنفلونزا الخنازير، لأن احتمالية إصابة الرضيع بفيروس إنفلونزا الخنازير موجودة غالبا قبل ظهور الأعراض على الأم، والاستمرارية في الرضاعة من الثدي تقلل من حدة أعراض الإنفلونزا لدى الرضيع نظرا لحصول الرضيع على أجسام مضادة من حليب الثدي. لذا يجب على كل أم المبادرة بالإرضاع من الثدي بعد الولادة مباشرة والاستمرارية عليها وزيادة عدد الرضعات من الثدي.
وفي حالات الإعياء الشديد للرضيع وعدم قدرته على الرضاعة مباشرة من الثدي يجب اعتصار لبن الأم من الثدي وإعطائه للرضيع إما عن طريق الكوب أو الملعقة أو الأنبوب الأنفي المعدي، كما أن استخدام المضادات للفيروس مثل «تامي فلو» من قبل الأم المرضع لا يمنع استمرار الرضاعة الطبيعية من الثدي.
و من التوصيات الضرورية للأم المرضع لحماية الرضيع من خطر عدوى إنفلونزا الخنازير يجب اتباع التالي:
ـ الحرص على غسل يد الأم والرضيع بالماء والصابون جيدا، خصوصا إذا وضع الرضيع يده في فمه.
ـ الحرص على جعل الطفل قريبا من أمه بدرجة كبيرة مع الحرص على المبادرة بالرضاعة المبكرة بعد الولادة مباشرة خلال نصف الساعة الأولى مع تلامس جلد الأم بجلد الرضيع مباشرة مما يزيد مناعته.
ـ تجنب تعريض الرضيع للزحام مثل اصطحابه في الأسواق والأماكن العامة.
ـ ارتداء الكمامات لتغطية الفم والأنف لمن يخالطون الرضيع ولديهم أعراض إنفلونزا.
ـ الحد من مشاركة الرضع خصوصا في الحضانات بالألعاب التي قد يضعها الطفل بفمه مثل اللاهيات والعضاضات، وفي حالة إدخالها في الفم يجب غسلها جيدا بالماء والصابون.
ـ يجب عند العطس أو السعال تغطية الفم والأنف بمناديل واقية لمنع انتشار العدوى.























اخر خمسة التعليقات