
عادت الأعشاب الطبية لتظهر بقوة هذه الأيام، واستعادت بريقها في الآونة الأخيرة، خاصة بعدما انتشر وباء أنفلونزا الخنازير .
وأشارت جريدة ” الفجر ” الجزائرية إلى أن المواطن أصبح يلجأ إلى محلات بيع الأعشاب الطبية بدلا من استعمال اللقاحات الكيميائية التي مازالت تثور حولها اتهامات وإشاعات لما تسببه من آثار جانبية خطيرة تضر بصحة الإنسان.
وتداول الحديث بين المواطنين عن البديل للقاح الأنفلونزا الموجود بالجزائر والذي لا يخضع لإجراءات وزارة الصحة من استيراد ومفاوضات مع المخابر الأجنبية .
ولمعرفة مدى إقبال المواطنين على شراء الأدوية العشبية من محلات بيع الأعشاب الطبية وحقيقة استخدامها في علاج أنفلونزا الخنازير، قال سليم، صاحب محل بيع الأعشاب الطبية بشارع محمد بلوزداد في العاصمة: “إن هناك إقبالا كبيرا من الزبائن لشراء هذه الأعشاب، خصوصا بعد انتشار مرض أنفلونزا الخنازير وتسببه في عدة وفيات لحد الآن”، الأمر الذي أدى إلى ازدهار تجارته، وسمح له بتسويق كميات هامة من الأعشاب.
ومن جهتة، قال محمد، تاجر في الأعشاب الطبية في سوق مارشي 12 في بلكور بالعاصمة: “إن هذه الأعشاب الطبية كالزعتر والكافور والكاليتوس تفيد علاج الأنفلونزا الموسمية، حيث تزيد من نسبة المناعة في جسم الإنسان، وبالتالي تحقيق الوقاية من المرض، وليس لها أي آثار جانبية بخلاف المواد الكيميائية الأخرى”.
وأضاف التاجر محمد:” إن الشخص يمكن أن يجنب نفسه وعائلته الإصابة بالأنفلونزا عن طريق الكافور أو الكاليتوس من خلال تبخيره واستنشاق دخانه لتعقيم جو المنزل من الفيروسات والعمل على تجديد الهواء وتنقيته”.
وظهرت مؤخرا خلطة مصنوعة من الزيوت الأساسية متكونة من الكافور، الصنوبر والإكليل يتم استعمالها بإضافة 10 قطرات منها في الماء المغلى واستنشاقها بعدها، حيث يبلغ سعره 500 دينار “ابتكرها” طبيب جزائري عام لمعالجة فيروس “أش.1 أن,”1 حيث نشطت حركة بيع الأعشاب الطبية لإيمان بعض الناس بنظرية إن لم تنفع فإنها لن تضر.
ومع زيادة انتشار هذا الفيروس، ازداد الطلب على هذا المنتوج اليدوي، فقد استغل البعض الفرصة لاختراع خلطات وأدوية تزعم أنها مفيدة لمعالجة مرض أنفلونزا الخنازير، معتبرين أن هذا الفيروس باب رزق عليهم، لزيادة مدخولهم استغلالا لهوس الناس وانتشار فوبيا الإصابة بعدوى المرض، وجعلهم يركضون إلى آخر صيحات علاج الأعشاب الطبية واختراع خلطاته السرية.
ومن جهة أخرى، قال نبيل أحد المواطنين المترددين على محلات بيع الأعشاب الطبية: “إن الأعشاب الطبية ليست كلها جيدة، وكلمة طبيعية لا تعني الثقة والأمان، فقد تكون هناك بعض الأعشاب التي تكون لها انعكاسات سلبية على صحة الإنسان والتي قد يكون لها آثار جانبية على صحته”.
وعن مدى نجاعة الأعشاب الطبية في علاج الأنفلونزا أو الوقاية منها، قال البروفيسور رباح، أخصائي أمراض الطب الداخلي: “إن كل ما يخرج عن إطار الأدوية يعتبر كذبا وضحكا على ذقون الناس”.
وأضاف البروفيسور رباح:” أما بخصوص من يعتقد بأن لهذه الأعشاب الطبية دور في علاج أنفلونزا الخنازير، فهذا يعتبر جهلا، وأنصح كل من ظهرت عليه أعراض هذا الفيروس الاتجاه فورا إلى أقرب مستشفى عمومي ليخضع للتحاليل اللازمة لتشخيص المرض، ليقرر الطبيب في حال التأكد من إصابته، إعطاءه العلاج اللازم والتكفل به في إطار المخطط الذي وضعته السلطات العمومية”.























اخر خمسة التعليقات