
لماذا لم تفتك بنا انفلونزا الخنازير .؟ ولماذا لم نر الكوارث البشرية التي ( بشرتنا..! ) بها منظمة الصحة العالمية التي تحدثت عن جائحة ستحصد الأرواح قبل ان يأتي الشتاء ..؟ ولماذا كل فترة ترشقنا وسائل الاعلام العالمية بحكاية مرعبة ..؟ من يستثمر هلع البشر وخوفهم ..؟ حاصرتني هذه الأسئلة وأنا اتأمل قصاصة من الأرشيف تتحدث عن وزيرة الصحة الفنلندية السابقة روني كيلدة التي اتهمت الولايات المتحدة مباشرة بالمسؤولية عن اختراع فيروس إنفلونزا الخنازير وجني مليارات الدولارات كأرباح من بيع الأدوية , وقد دفعت الوزيرة ثمن هذا الموقف استقالة فورية من الحكومة بعد التصريحات التي أدلت بها حول هذا الموضوع , وتمظهر الأمر حينها وكأننا أمام انتحار سياسي لسيدة تعجلت بإطلاق الشكوك والاتهامات نحو دولة ( بريئة .!) لكن يبدو ان كل من ظن بها ذلك كان على خطأ .! لقد تسلحت هذه السيدة بالشجاعة لقول الحقيقة وسط بحر لا حدود له من التواطؤ والنفاق غير المسبوقين, ومما قالته الوزيرة السابقة (لا أحد يعرف بشكل مطلق ما تأثيرات اللقاح الذي يجبرون البشر على استعماله بعد سنة أو 5 سنين أو 20 سنة ؟ أهو عقم مطلق أم سرطان أم غيره من الأمراض والأورام المهلكة؟) .وهي هنا لم تتحدث عن ( كذبة كبيرة ) اسمها انفلونزا الخنازير فقط بل تكشف النقاب عن تورط خطير في تركيب اللقاح وتتهم من يقف وراء هذا اللقاح بالقتل العمد .! طبعاً هذه السيدة كانت وزيرة الصحة في دولة اوروبية متحضرة وليست فتاة من دول العالم الثالث اخذتها الايديولوجيا الى الحماسة .! كانت روني الى ذلك الوقت وزيرة للصحة قبل ان تتحرك الهواتف العابرة للقارات وتخرجها من وزارتها وربما تكشف لنا الايام القادمة عن حادث سير ( عفوي ..!) يسلب هذه السيدة الشجاعة حياتها .
اليوم ونحن نغادر الجزء الاخير من الشتاء نتذكر هذه السيدة الشجاعة والكذبة تتكشف : الإحصائيات تشير إلى أن حجم الوفيات من المرض والوباء رغم كل ضجيج وصراخ ووعيد منظمة الصحة العالمية وصل في العالم – كل العالم – إلى بضع مئات فقط بينما تقتل الإنفلونزا الموسمية العادية ما بين 30-40 ألفاً في الولايات المتحدة فقط كل عام ..ماذا يعني ذلك .؟ الصحيفة النمساوية (يان بيرجر مايستر) وهي صحيفة علمية معروفة تفسر الأمر عندما تقول إن ما بات يعرف بفيروس إنفلونزا الخنازير، الذي اجتاح بلدان العالم في ظرف قياسي، ما هو إلا مؤامرة يقودها سياسيون ورجال مال وشركات لصناعة الأدوية في الولايات المتحدة الأميركية , واتهمت الصحيفة النمساوية (يان بيرجر مايستر) منظمة الصحة العالمية، ومجموعة من اللوبي المسيطر على أكبر البنوك العالمية، وهم ديفيد روتشيلد، وديفيد روكفيلر، وجورج سوروس، بالتحضير لارتكاب إبادة جماعية، وذلك في شكوى أودعتها لدى مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف .بي .آي) واعتبرت الصحيفة النمساوية (إنفلونزا الخنازير) مجرد (ذريعة)، واتهمت من أوردت اسماءهم في الشكوى، بالتآمر والتحضير للقتل الجماعي لسكان الأرض، من خلال فرض التطعيم الإجباري على البشر انطلاقاً من يقينها أن (فرض هذه اللقاحات بشكل متعمد على البشر، يتسبب في أمراض قاتلة) ما دفعها إلى تكييف هذا الفعل على أنه انتهاك مباشر لحقوق الإنسان، والشروع في استخدام (أسلحة البيوتكنولوجية) ..هذا بالضبط ماجاء في الصحيفة التي لاتصدر في حمص بل في وسط أوروبا ..! ولتكتمل الصورة نتوقف عند عالم الاجتماع السويسري يان تسيجلر المستشار في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة فقد ذهب الى حد الاتهام المباشر لمنظمة الصحة العالمية بقوله (إن إنفلونزا الخنازير تستغل على حساب فقراء العالم، وإنه بينما يستنفر الإعلام من أجل 45 شخصاً توفوا بالفيروس خلال الأسابيع الأولى منه فإن مئة ألف شخص يموتون يومياً من الجوع وتداعياته المباشرة) وقال إنه من (التبجح) أن يظهر مسؤول من منظمة الصحة العالمية أمام وسائل الإعلام المختلفة قائلاً إن فيروس H1N1 يهدد ملياري إنسان، مشيراً إلى أن مسؤولي المنظمة يتعاملون (بشكل غير مسؤول) مع التصريحات حول خطورة الفيروس . وتابع أن نحو 953 مليون إنسان يعانون بشكل دائم من نقص التغذية، كما أن العالم يشهد وفاة طفل تحت سن عشر سنوات كل خمس ثوان، مضيفاً (نحن نقبل ذلك وكأنه أمر طبيعي للغاية) وأكد أنه (ليست هناك مؤتمرات صحفية عن هؤلاء الناس ولا استنفار دولي من أجلهم، في حين أن منظمة الصحة تدعو وسائل الإعلام يومياً لمقرها الرئيسي في جنيف لاطلاعها على آخر المستجدات الخاصة بإنفلونزا الخنازير) …البروفيسور السويسري قال ايضاً : إنه من المثير للدهشة أن يتم توجيه الإعلام في التعامل مع أزمة الخنازير، وأضاف إنه لن يستغرب لو تبين فيما بعد أن شركات الأدوية الكبرى هي الممسكة بدفة هذا التوجيه الإعلامي في ضوء الركود الذي أصابها جراء الأزمة المالية والاقتصادية العالمية .. إذن لنفتش عن هؤلاء ..! من هم ؟ وقبل ان نغرق في الاسماء والافعال يطل علينا من شرفة هذه الوقائع رجل نعرفه جيداً اسمه دونالد رامسفيلد , نتذكر انجازاته التي تفخر بها البشرية في سجن ابوغريب في العراق وفي مسلخ اللحم البشري في غوانتانامو ..نعم رامسفيلد ماغيره.! فالرجل المتفق دولياً على ان دم الابرياء والعزل في العراق وافغانستان ودول اخرى لم يجف على يديه ,هذا الرامسفيلد يتربع اليوم على عرش الاحتيال بواسطة الدواء.
في عام 1987 تأسست شركة صغيرة في كاليفورنيا اسمها ( Oligogen, Inc) من قبل طبيب صغير السن (29 سنة) اسمه ميشيل رودان، وفي عام 1988 غير ميشيل رودان اسم شركته إلى اسم جلعاد (Gilead Sciences) (اسم توراتي)، واختار رامسفيلد ليكون عضواً في مجلس إدارة الشركة وصار الأخير حاملاً لكمية من أسهمها، ثم أصبح رامسفيلد رئيساً لمجلس إدارة شركة جلعاد عام 1997 واستمر بهذا المنصب حتى عام 2001 حين أصبح وزير دفاع الولايات المتحدة الأميركية. ولنا ان نتخيل ماذا يفيد رامسفيلد المتربع بعد عام 2001 على قمة البنتاغون شركته..! شركته او شركة جلعاد تعمل في مجال صناعة المضادات الفيروسية بشكل خاص، جلعاد طورت الكنز الحقيقي الذي غيّر واقع الشركة وجعلها في الصدارة وهو عقار التامي فلو Tamiflu الذي حاز الترخيص بعد أن دخلت جلعاد بشراكة مع شركة هوفمان – لاروش السويسرية لإنتاجه, ويبدو أن إعلان الطوارئ في الولايات المتحدة وتهويل خطر الفيروس جاءا في إطار محاولات تنشيط مبيعات الدواء الذي تصنعه مثل هذه الشركات وعلى رأسها شركة (جلعاد) صاحبة براءة اختراع المصل المضاد لإنفلونزا الطيور والخنازير، الذي يباع في الأسواق باسم (تامي فلو). وهذا التامي فلو ملك الساحة اليوم بعد مسرحيتين دوليتين نفذتهما منظمة الصحة العالمية ببراعة : المسرحية الأولى اسمها انفلونزا الطيور والمسرحية الثانية اسمها انفلونزا الخنازير , والمسرحيتان متشابهتان من حيث استخدام اعلام الهلع والدجل والتبشير بالموت, ويضاف إليهما الشكوك من اللقاح الذي يشرف عليه السيد رامسفيلد – ياللغرابة بل ياللهول – واللقاح – انتبهوا – اجباري !!!, تصوروا اللقاح الذي يصنعه للبشرية رامسفيلد .! وهو إجباري ..! (بالمناسبة ماذا يقول في هذا الأمر الممتعضون من نظرية المؤامرة ..؟ ) للحديث بقية.
علي جمالو























اخر خمسة التعليقات